مركز حمص الإعلامي؛ ثابت بالمبادئ والقيم ومحترم لأسلوب العمل الذي يقع على عاتقه ابحث عن خبر أو حدث في حمص عبر صندوق البحث!

مقالات جديدة

Previous
Next
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات اجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات اجتماعية. إظهار كافة الرسائل

لمتابعة كل ما يتعلق بأخبار مدينة حمص وريفها زوروا الموقع الرسمي  لـ مركز حمص الإعلامي 

عبر الرابط التالي : 

أسامة أبو زيد : مركز حمص الإعلامي

زار ظهر اليوم الأربعاء السادس عشر من كانون الأول الجاري وفد من منظمة الصليب الأحمر، وأدخل الوفد عدد من سيارات الإغاثة التي حملت ثمانية آلاف سلة غذائية، والتقى مع الجمعيات الإغاثية والمكاتب الخدمية والصحية بالحي ، ومكتب الضابطة وتوجه للقاء إدارة المجتمع المدني بهدف بحث ملف المعتقلين لدى النظام.

وتألف الوفد من 4 فرق هي فريق إغاثي، فريق خدمي، فريق طبي، أما الفريق الرابع فكان فريق الحماية الانسانية، ترأس الوفد دانكا مسؤولة فريق الحماية وسافلينا رحال منسقة فريق الحماية وماجدة فليحي مديرة مكتب الصليب الأحمر بحمص، وقد زار الوفد مجلس محافظة حمص في حي الوعر ومشفى الوليد ومشفى البر ومستودعات الأغذية الخاصة بالصليب والهلال الأحمر والملاجئ والنقاط الطبية، ودار القضاء والضابطة العدلية "مكتب حل النزاعات في الحي".

التقى فريق الحماية الإنسانية برئيس المجلس المحلي السيد أمين عبد القادر الذي رحب بالفريق وشرح الوضع الميداني لحي الوعر، وطالب بإدخال أدوية السرطان الممنوعة من قبل قوات النظام وزيارة السرى والمعتقلين في سجون النظام، كما أوضح أن هناك من يعرقل عمل الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، وقال أن النظام اكبر من القانون الإنساني ونوه في نهاية الحديث عن مجزرة الأطفال التي حدثت بالحي في شهر سبتمر من العام الجاري، والنقص الحادي الذي عانى منه الحي في الأشهر الماضية، ومن الأدلة التي توضح عرقلة عمل الصليب الأحمر منع النظام السوري الفرق الطبية من إدخال المستلزمات الاسعافية والجراحية التي تستخدم في معالجة الجرحى والمصابين وأهمها أكياس الدم والسيروم.

كما تمت الإشارة للتخوف من تهجير جديد ل 125 ألف مدني من حي الوعر والعمل على المحافظة عليهم من جميع الأطراف، وتمت المطالبة بالعمل على استقطاب نازحين من مناطق اخرى كمنطقة عرسال بلبنان لتخفيف العبء عن الدول المجاورة كلبنان، وطالب المسؤولون بالحي الصليب الأحمر بزيارة المعتقلين لدى النظام والوقوف على وضعهم الإنساني وإخبار ذويهم والوقوف على الانتهاكات التي تحدث في المعتقلات إذ يوجد 10 آلاف معتقل في سجون النظام من حمص.

هذا وأوضحت دانكا مسؤولة فريق الحماية أن عملهم هو تقييم نتائج النزاع والوقوف على الوضع الإنساني في الحي والعمل على إنشاء الحوار، كما عبرت عن املها بإلتزام كافة الأطراف بمراعاة وحماية المدنيين، كما أردفت "دانكا" أنه ستتواصل زياراتهم للحي وإدخال كافة المواد اللازمة وأنهم متابعين الأمر عن قرب ع طريق زملائهم بالهلال الأحمر في حمص، وذكرت أن هناك عثرات لوجستية وإدارية تمنعهم في بعض الأوقات من قديم ما يلزم.


وقد سألهم نائب رئيس المجلس المحلي في حمص كيف يرى الصليب الأحمر الوضع في سوريا فكانت الإجابة أنه نزاع مسلح غير دولي، لذا تم التأكيد على أنه ينطبق عليه تطبيق القرارات والقوانين في حماية الأطراف المدنية فلماذا لا يعمل الصليب الأحمر بهذه القرارات ولماذا يتم منعه؟؟ وجاء الرد على أنهم يعملون مع كل الأطراف عن طريق بناء الثقة وأنهم لا يستطعون سوى الحوار للوصول لتلك المناطق، وأوضح المسؤولون في المجلس المحلي أن المجلس جاهز للتعامل مع اي جهات يمكنها تقديم  المساعدة والعاون وحقن دماء الأهالي داخل حمص. 

والتقى الوفد مع مسؤولي الملف التعليمي داخل الحي، وزار مشفى الوليد والوقوف على الوضع الطبي السيء داخل الحي والنقص الحاد الذي يعاني منه المشفى وتوجهوا بعد ذلك لمستودعات الهلال والصليب الاحمر للوقوف على وضع المواد التي تم ادخالها، واختتموا الزيارة بالذهاب لمشفى البر للإطلاع على الوضع عن كثب. 

ونشير هنا أن زيارة الوفد للحي ستستمر للأيام القادمة، إذ سيزور الوفد الحي مرة أخرى يوم غد الخميس والسبت والإثنين ليكملوا ما بدؤوه اليوم. 



طرح اجتماعي لمجتمع أحياء ومدن حمص الموالية للأسد كنموذج

صورة توضيحية

محمد أبو مصعب: مركز حمص 

حمص أو عاصمة الثورة، مدينة الابتسامة والدماثة، وجهة الحرية أولا ومدينة القلب السوري موقعا وقلبا، مازالت تأن أوجاعا ترزح بها بين الحصار والنار، هي طبيعة خاصة وتركيبة مميزة لأحيائها ومدنها، يفصل بينها ما يمكن تسميته "مستعمرات طائفية" لا تحوي إلا ميليشيات منفلتة بالإجرام والتي لم تكن لتمتزج يوما بأهل حمص الأصليين والسواد الأعظم للمدينة التاريخية.
بالابتعاد عن الطائفية التي قام عليها نظام الأسد أساسا، وعن المعاناة التي لا يعرفها إلا أهل حمص بشكل مميز والتي هي السمة الأساسية في حمص والتي سعى لها نظام الأسد مما يقارب نصف قرن بزرع طائفي يفصل المجتمع ويفككه خوفا من أي تكتل يهدد وجوده الذي قام على "فرق تسد"، يطرأ بالتفكير عبارات تسأل كيف تربى القاتل والشاب الذي ينخرط في ميلشيات الدفاع الوطني أو جيش النظام أو بفروعه الأمنية على هذا الكم من الحقد الذي لا يؤثر به الدم ولا تخدش نفسه صور التقطيع البشري؟! كيف ينام من عاش كامل يومه على تعذيب شبان سوريين أخرين من المفترض أن يكونوا أخوة له في الوطن وأبناء مدينته وزملائه في الجامعة مثلا؟! كيف يكملون حياتهم بتعذيب وقصف وقتل ودم وتشريد ولا تؤذي نفوسهم القطع الحمراء ومخيلة التعذيب التي أضحت نمط حياة؟!
بدخول يلامس نموذج التربية والتنشئة النفسية التي نشأ عليها جيل كامل في الأحياء والمدن "المؤيدة للأسد" في مدينة حمص "النزهة، وادي الدهب، الزهراء .............. وغيرها من المدن في حمص" والتي تصدر الشبيحة لكافة أرجاء الوطن السوري قد يتلاشى الاستغراب وتذهب إشارات الاستفهام، ومن معرفة ودراية تامة قريبة ممن كنا نعدهم زملاء لنا في أيام دراستنا الجامعية بجامعة حمص " البعث" تحولوا لشبيحة ندرك قصة هذه "المخلوقات".
فكما يتغير تشكيل الجسم بمحددات الغذاء ومقداره فإن الشخصية وتشكيلها تحدده العوامل الاجتماعية والنفسية في البيئة المحيطة، وفي مجتمع المدن و الأحياء "العلوية النصيرية" الذي لا يضبطه أي مبادئ أو أي شكل من أشكال الخلق أو الدين أو الأخلاق الكريمة جعلت الشبان واليافعين وحتى الأطفال يبدؤون حياتهم من نقطة انحراف أصبحت سلوكا ونمطا اجراميا واسعا، فالقسوة والعنف لم يولد به هؤلاء وإنما اكتسبوه من المحيط لدرجة يمكننا القول أنه أصبح صبغة وراثية إجرامية تعززت في دماغهم, و زادته القبضة السلطوية على مرافق الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية كافة في حمص كما رسم نظام البعث منذ تأسيسه.
أما بالنسبة لطرائق التفكير حتى الأسرية المنزلية والتي تعززت بهذه الفئة فهي القتل والدم الذي ترسخ بالعقل الباطن على أنه زيت يضيء حياتهم وبقاؤهم في حمص وسوريا واستلامهم للسلطة مرهون بهذا النمط المعيشي باعتبارهم أقلية لا وجود لها إلا بالقتل والدم، وحتى الأيديلوجية الطائفية المتطرفة والتي تقترب من المذهب الشيعي فهي مكتسبة حديثة نشأت في صحوة البعض في البحث عن هوية تحدد أي شكل لوجودهم بغض النظر عن كونها دينية أو غير ذلك, وبدأ الأهل أو أصحاب الفكر الطائفي المغرض إن أمكن تسميتهم نشرها فكريا في عقول النشأ, والدليل أنهم لا يعرفون عقيدتها أو أسسها مكتفين فقط بترديد عباراتها ورفع شعارتها بلا أدنى وعي فكري أو إرادي بل انعكاسي بحت.
أما بالنسبة لنتائج هذا النمط على صعيد المجتمع الذي كانت وليدته فهو التفكك الأسري التام والانحلال الأخلاقي الاجتماعي بكافة صوره وأشكاله, فالأسرة هي الميليشية الأولى التي خرج منها الابن القاتل, و سلوك الانحراف الشاذ يتمثل بكافة تفاصيل الحياة العائلية من خيانات زوجية وشذوذ جنسي وتعاطي المخدرات وانحرافات يرفضها حتى السلوك البشري العام و تنكرها كافة الشرائع و الأديان, فشرب الخمر وتعاطي المخدرات والجنوح للسرقة والقتل والدم هو الأساس الذي لا يخجل منه أحد بتلك الأحياء "البؤر" بل يعد نمطا وفخرا يحقق شهرة محببة ببعض المرات, خاصة عندما يعززه نمط جسماني وإجرامي مميز كالمبالغة في القتل والذبح في فروع الاستخبارات وأقبية الامن, و عدم الخوف المطلق المنافي للفطرة البشرية السلمية بالخروج لجبهات القتال والحرب المشتعلة وغيرها من صور لا يقبلها أي مجتمع ويرفضها أي دين ويحاربها أدنى سلوك إنساني سوي والتي لا شك أنها تنتج عن نفسيات مريضة فطريا تتعاطى الأدوية الذهنية والمسكرات بشكل دائم.
والدليل أن هذا الوصف ليس مبالغا به بوصف "شبيحة حمص" هو بمثال حصل مؤخرا في حي الوعر المحاصر في مدينة حمص بإطلاق صاروخ يستهدف حديقة للأطفال بثالث أيام عيد الأضحى، علما أنهم على دراية تامة بخلو الحديقة من كافة المظاهر المسلحة وعلى مرأى برج الموت الذي يكشف حمص المدينة كاملة "برج الغاردينيا"، وعلى مرأى ومسمع مشفى البر الذي هو على بعد أمتار من حديقة الأطفال وهو ثكنة عسكرية لجيش النظام في الحي.
ومثال أخر هو مستعمرة برج مشفى الوطني المتاخم للحي والذي يكشف كافة زواياه وشوارعه والذي يستهدف الأمهات والأطفال والمدنيين قتلا وقنصا لتتحول ضواحي الوعر للخوف وأزقته للذعر الذي غير نمط الحياة كاملا.
هل هذا هو الإرهاب أم المسلحين الإرهابين؟!
وبين مجزرة كرم الزيتون ذبحا بالسكاكين ومرورا بمجزرة الحولة التي اهتزت لها الإنسانية جمعاء إلى مجزرة الوعر بالصواريخ هناك المئات من المجازر التي سجلها التاريخ وشهد عليها كل حجر بمدينة حمص التاريخية.
شراهة للقتل ومتعة بالذبح واتجاهات عامة تفضح ميولا شاذا للقتل لا شيء سواه في ذاكرة الحقد الدفين المنحرفة في عقول هذه المخلوقات الجانحة قتلا وفتكا في أرواح أهل حمص والسوريين كافة ...........


بقلم: محمد أبو مصعب
في نصف قرن من الزمن ومجتمع ترعرع في ظروف إنسانية ومعاشية خاصة تحت وطأة حكم البعث، وفي ظلم وجور حاق بأدق جوانب حياة السوريين، كان لابد من تأثيرات ستطفو على أنماط المعاملات المجتمعية والحياتية.
ورغم مجتمع سوري متحفظ ومتمسك بأخلاق وتقاليد موروثة إلا أن العديد من الأمراض الاجتماعية التي كانت بحدها الأدنى وفاقمتها الحرب، ومن أهمها اجتماعيا "سوء الظن"، هذا المرض الذي يهدد أوثق العرى في المجتمع حتى الأخوة والأهل وأقرب الأصدقاء، خاصة وبأفعال انعكاسية ليست إرادية تكون أشد قسوة وأقرب للسلبية تجاوزت الشك السوي للاتهام المفرط.
وبالمرور السريع على أسبابه نجد أنها الحرب وما فرضته من تبعات ألقت بظلالها على ثنايا أدق روابط الدوائر الاجتماعية، من تشتت ونزوح وحصارات، ومجموعات عسكرية وفصائل، بالإضافة لتنظيمات خيرية وإدارية وما يتعلق بكل ما ذكر من تمويل وتشكيل، وتمرير أراء وفرض غيرها من حيثيات رغب بها الغرب والمجتمع الدولي وتنفذ عن طريق الدعم المادي وغيره وللأسف كانت نفوس ازدادت قسوة من الحرب بيئة خصبة.
وسوء الظن بات كعدوى تهدد حتى من ينبه الأخرين منها، فلا مناعة قد تقي أحد في مجتمع يعاني الحرب والقصف والحصار وكافة الابتلاءات والتي نزلت دفعة واحدة قد تكون من نتائج الحرب طويلة الأمد.
وبمجاورة الحديث عن نتائج هذا النمط الاجتماعي الخطير يضيق الحصر، إلا أنها وباختصار أكبر عامل هدام ومفكك في أكثر وقت يحتاج به السوريون للاندماج والتوحد بأصعب سنوات حياتهم وأشدها حرجا.
كن إيجابيا وقل عسى لسبب لا أعلمه أو بسبب سوء فهم، لا تجعل خواطرك تميل للأيسر، وإن لم تستطع فاسأل بكلمات مهذبة التي لها الوقع الأكبر في القلب، وتذكر دائما "إن بعد الظن أثم".



حي الوعر في مدينة حمص والرمق الأخير
"صور من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان"

المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949:
"على كل طرف من الأطراف المتعاقدة أن يكفل حرية مرور الأدوية والمهمات الطبية إلى المدنيين، حتى لو كان خصماً. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل"

في حصار العام الثالث الذي أضنى البشر والحجر في حي الوعر، أخر أحياء المدينة بيد المعارضة تتحاصر الإنسانية تنتهك كافة حقوق الإنسان على مرأى العالم، ومن قرابة الشهرين وفي إحكام عشرات الحواجز والثكنات العسكرية إطباق طوقها على الحي تتجه الأوضاع الإنسانية التي استنفذت كامل طاقتها إلى لفظ أنفاسها الأخيرة وشهقات الاستغاثة، وفيما يندرج تحت انتهاكات صارخة يوجه الأهالي تذكيرا للمنظمات ذات الصلة لاتخاذ أي خطوة تنقذ الأطفال والنساء والمدنيين والذين هم يعتبرون أصلا واجب هؤلاء ومحط اهتمامهم.
وهناك العديد من الصور التي تختصر وصف المعاناة في الحي:
·      مشاهد كثيرة في الحي من العمل الشاق والجهود المضنية في استخراج جذور الأشجار التي قطعت في السنوات السابقة، علها تحمل بعض قطع الأخشاب التي تعتبر أملا مدفونا بالدفأ للأطفال والأمهات بظل شح ونفاذ ومنع أي أمر يعتلق بمتطلبات الحياة بشكلها الأدنى.
"أبو عبدو, 30, عاما, متزوج ولديه طفل نزح من حي الخالدية من أربع أعوام وهو عاطل عن العمل مع أن مهنته الأساسية قبل الثورة الحدادة, وقد رفض أبو عبدو أن نقوم بتصويره وهو يقوم باستخراج جذر شجرة قرب بيته ويبذل جهدا كبير جعله يتصبب عرقا, وعند سؤاله عن السبب أوضح لنا أنه يضطر لاستخدام الحطب لطهي الطعام فساعات الكهرباء لا تكفي لتدبير أمور الحياة, بالإضافة لذلك أوضح لنا أن زوجته لا تستطيع الاقتراب من أي جهاز كهربائي بسبب مرضها المزمن بشحنات كهربائية يوقعها أرضا ويجعلها ترتعش, وبمرات كثيرة أصيبت بشكل يهدد حياتها وهي بحاجة لعلاج ودواء غير متوفر بالوعر, وأوضح لنا أن زوجته قد اجهضت حملها لثلاث مرات بسبب هذا المرض, ويحمد هو وزجته الله على أن رزقهم بطفل"

·       أما الأمهات الحوامل والمرضعات فهم يعانون من سوء تغذية مرضي وبحاجة لتدخل إسعافي اختصاصي عاجل وبمعظمهم لا يقومون بعملية الإرضاع الطبيعي بسبب نقص الغذاء، أما الأطفال دون الرابعة والرضع حديثي الولادة وفي ظل حرمانهم من الحفاضات والمكملات الغذائية والحليب، وتم الاستعاضة بالأرز المطحون الذي لا يحقق أي تغذية سليمة، مما يهدد نموهم وحياتهم مستقبلا ويهدد حياتهم بتسجيلات عديدة وصلت لحد العوز بسبب نقص التغذية الحاد.
"قمر، عام ونصف، ابنة علاء 33 عاما وزوجته 18 عاما، لديها سوء تغذية أثر على نموها ونطقها وخطواتها الأولى، أوضع لنا علاء أن ابنته منذ ولدت لديها نقص بالتغذية والسبب صغر سن والدتها وسوء تغذيتها أثناء الحمل وقبله وضعف البنية المرضي الذي أصيبت به بسبب الفقر العام والحصار وعدم توافر المكملات الغذائية والدواء، وعدم توافر الحليب بحصار الوعر أجبرهم أن يجعلوا طعام طفلتهم الأساسي الأرز المطحون وبعض السكر أثناء تواجده"
"زوجة ربيع, 22عام، تزوجت من شهور، تعاني الأن من فقر دم حاد كان سببا في تساقط شعرها وألم في مفاصلها وضعف نظرها وهي الأن رغم تأمينها لبعض الإبر العاجلة من فيتامينات وغير ذلك إلا أنها مازالت تعاني من حالة صحية تتطلب تدخلا طبيا عاجلا بشكل اختصاصي، السبب بحالة زوجة ربيع هو سوء تغذيتها من سنوات قبل زواجها، وبعد الزواج والحمل الذي خسرته مرتين بسبب سوء التغذية وعدم توافر الدواء والمكملات الغذائية اللازمة للحوامل زادت حالتها حرجا"
·      وتعتبر حالات الإعاقة والشلل التي تعتبر مرتفعة جدا نسبيا فهي تسجل الرقم القياسي من حيث سوء الغذاء، ويعد انعدام المعالجة والمتطلبات الخاصة لهؤلاء حرجا وتحديا للأهالي ومعاناة لهم ولذويهم.
"أم فارس، أم لثلاث معاقين دماغيا وحركيا منذ ولادتهم، أعمارهم فوق الثلاثين، جميعا يعانون سوء التغذية الحاد نقص كافة المتطلبات كالحفاضات والمناديل المعقمة والكراسي المتحركة بالإضافة للعلاج والدواء والكثير من الأمور الأساسية، وهم مسجلون بكافة الجمعيات الإغاثية والخيرية والطبية، إلا أن الحصار ومنع الإدخال للحي أوقف كافة المساعدات التي كانت ترمم حياة الأم وأبنائها المعاقين، وهي تناشد كافة من يستطيع المساعدة مد يد العون لها ولأبنائها"

وهناك الكثير من الحالات المماثلة والانتهاكات الصارخة في الوعر التي يضيق ذكرها، وفي تصعيد عسكري غير مسبوق على حمص وريفها، تتوجه الأوضاع الإنسانية التي يسعى نظام الأسد لاستنزافها وخاصة في فشله بالاستنزاف العسكري للثورة وانحسار رقعته، ليبقى أهالي حمص في انتظار لفتة إنسانية من المنظمات التي يبدو أنها تتناسى أهالي حمص وسوريا أو لا تعتبرهم جزءا من الإنسانية التي تعمل مدافعة عن حقوها في كافة أنحاء العالم.
author
مركز حمص الإعلامي - Homs Media Center
عبارة عن مجموعة من الشباب الناشطين والإعلاميين المتواجدين على أراضي محافظة حمص. هدفنا؛ العمل لصالح بلدنا سورية عامة وحمص الحبيبة خاصةً. سيكون عملنا إحترافي وحيادي.